تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

4

التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي )

السلام ) في قضية بريرة « إنّ قضاء الله أحقّ وشرطه أوثق والولاء لمن أعتق » ( 1 ) فاستعمل الشرط في الحكم الشرعي بمعنى أنّ حكم الله أوثق حيث منع من جعل الولاء في المرتبة الأُولى لغير المعتق . وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « شرط الله قبل شرطكم » ( 2 ) في قضية اشتراط عدم اتيان الزوج على زوجته سرية أي أمة وهذا أيضاً بمعنى الحكم ، لأنّ الله تعالى رخّص في إتيانه عليها سرية ، وقوله ( عليه السلام ) : « ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيّام للمشتري » ( 3 ) فإنه بمعنى الخيار وغيرها من الموارد التي استعمل فيها الشرط في الالتزام الابتدائي . نعم ظاهر تعريف القاموس ( 4 ) اختصاص الشرط بالالتزام في ضمن العقد لأنه فسّره بالزام الشيء والتزامه في البيع وغيره ، وهو يعطي عدم جواز استعماله في الالتزام الابتدائي حتّى مجازاً ، إذ لو صحّ استعماله فيه عنده لأشار إلى أنه من استعمال اللفظ في معناه الحقيقي أو المجازي مع أنه ساكت عن استعماله فيه كما عرفت وهذا ناش من عدم التفاته إلى موارد الاستعمالات المتقدّمة . وثانيهما : ما يتوقّف على وجوده وجود شيء آخر الذي لازمه عدم الشيء الثاني عند عدمه ، من دون اعتبار وجوده أي الشيء الثاني عند وجوده ، وهو بهذا المعنى جامع بين الشرط والسبب في الاصطلاح ، لأنّ المشروط عدم عند عدم شرطه في كليهما ، ويختلفان في أنّ السبب ما يلزم من وجوده وجود الشيء الثاني

--> ( 1 ) كنز العمال 10 : 322 / 29615 ، وأورد بعضه في الوسائل 23 : 64 / كتاب العتق ب 37 ح 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل 21 : 277 / أبواب المهور ب 20 ح 6 . ( 3 ) الوسائل 18 : 11 / أبواب الخيار ب 3 ح 5 . ( 4 ) القاموس المحيط 2 : 368 مادّة « شرط » .